50 مخطوطة نادرة من مقتنيات جامعة الإمارات تجسّد القيمة العلمية والثقافية للمخطوطات عبر التاريخ مركز جامع الشيخ زايد الكبير وجامعة الإمارات ينظمان معرض المخطوطات – هوية وتنمية مستدامة

23‏/05‏/2026

ينظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير وجامعة الإمارات العربية المتحدة، معرض "المخطوطات – هوية وتنمية مستدامة"، في إطار مبادرة نوعية تستعرض فيها الجامعة تاريخها وإرثها الممتد على مدى خمسة عقود على تأسيسها، على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه-، ويستعرض المعرض الذي يستمر لغاية 29 مايو الحالي، 50 مخطوطة نادرة تجسد القيمة العلمية والثقافية للمخطوطات عبر التاريخ، بوصفها مصدرًا أصيلًا للمعرفة وركيزة أساسية في حفظ التراث العلمي والثقافي، وتم افتتاح المعرض يوم الأربعاء الموافق 20 مايو 2026، في مركز الزوار في قبة السلام في المركز، بحضور سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام المركز، وسعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير الجامعة، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية والطلبة، في خطوة تعكس عمق الشراكة المؤسسية بين الجانبين. وتعكس مواضيع المخطوطات الخمسين المعروضة في المعرض، من مقتنيات مكتبة جامعة الإمارات، تنوعًا معرفيًا يجسد قيم العلم والابتكار وخدمة الإنسان.

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، أن تنظيم الجامعة لهذا المعرض بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير، يعكس التزامها بصون الإرث العلمي والثقافي، وتعزيز حضوره في المشهد المعرفي، من خلال إتاحة المخطوطات النادرة للباحثين والمهتمين بوصفها مصادر أصيلة توثق تطور العلوم والمعارف عبر التاريخ، وأشاد سعادته بالدور المحوري الهام الذي يضطلع به المركز في حفظ الإرث الإنساني وإبرازه بأساليب معاصرة تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية.

وأضاف سعادته، “تجسد هذه المخطوطات قيمة علمية وحضارية تعكس إسهامات العلماء في مختلف مجالات المعرفة، كما تجسد عمق ارتباط الهوية الثقافية بالعلم والابتكار. وتحرص جامعة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقًا من رسالتها الأكاديمية والمعرفية، على حفظ هذا الإرث وإبرازه للأجيال الجديدة، بما يعزز الوعي بتاريخنا العلمي، ويدعم استدامة المعرفة باعتبارها أحد مرتكزات التنمية وبناء المستقبل".

ومن جهته، أكد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أن تنظيم المركز لهذا المعرض يؤكد دوره الثقافي والمعرفي، وينسجم مع رؤية دولة الإمارات في صون الموروث الثقافي، مشيرًا إلى أنه يشكل امتدادًا لسلسلة المعارض والمتاحف التي ينظمها المركز، في تكاملٍ مع دور جامعة الإمارات العربية المتحدة بوصفها مؤسسة وطنية رائدة في صون الإرث العلمي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.

ويأتي ضمن هذه المبادرات التي يقدمها المركز متحف "نور وسلام"، الذي يقدم رحلة معرفية حول قيم التسامح والتعايش من خلال مقتنيات نادرة وتجارب تفاعلية حديثة، ومعرض "الأندلس: تاريخ وحضارة"، الذي عرف الزوار بإرث الأندلس العلمي والفني. وأضاف سعادته، "أن المخطوطات تمثل إرثا حضاريًا يعكس إسهامات الحضارة الإسلامية عبر العصور، ولا تزال مصدر إلهام معرفي، يتكامل مع ما تحتضنه مكتبة الجامع من مقتنيات نفيسة تعزز ارتباط ضيوفها بهذا الإرث".