مركز جامع الشيخ زايد الكبير يطلق فعاليات الدورة الثالثة عشرة من برنامج''الدليل الثقافي الصغير''، تحت مظلة برنامج ''الشباب الباني'' خلال الإجازة الصيفية
أعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير، إطلاق النسخة الثالثة عشرة من برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، أحد برامجه المدرجة تحت مظلة "الشباب الباني"، الذي يجمع مبادرات المركز وأنشطته وبرامجه المعنية بفئة النشء والشباب من أبناء الوطن.
تجسيد مفاهيم المسؤولية المجتمعية
يجسد هذا البرنامج التزام المركز بالمسؤولية المجتمعية، ودوره الريادي في خدمة المجتمع، بدعم دور الأسرة في تعزيز التربية الأخلاقية للأجيال الناشئة، وذلك من خلال أنشطته التي تستهدف النشء والشباب من أبناء الوطن، وتعمل على استثمار طاقاتهم ومواهبهم وصقل مهاراتهم وإكسابهم السمات الشخصية التي تؤهلهم لتقديم الوجه الحضاري للدولة، تطبيقاً لأهم قيم المركز "نعمل بوطنية نابعة من إرث الإمارات الأصيل".
منهجية تدريب متكاملة
يُعد البرنامج التدريبي "الدليل الثقافي الصغير"، الذي يأتي ضمن مبادرة "الشباب الباني"، نموذجًا تعليميًا يهدف إلى صقل مواهب وطاقات النشء، من خلال مجموعة متكاملة من عناصر التدريب وورش العمل المتنوعة. ويعمل البرنامج على إثارة شغف المشاركين لتقديم الجولات الثقافية في مراحل عمرية مبكرة، كما يزودهم بالخبرات والمهارات الأساسية اللازمة في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن البرنامج تعريف المشاركين بأساسيات ومعايير أداء الجولات الثقافية، وتدريبهم عليها، إلى جانب إطلاعهم على رسائل المركز في إحياء فنون الحضارة الإسلامية، باعتبارها موروثًا ثقافيًا تتناقله الأجيال.
ومن خلال هذا البرنامج، يسعى المركز إلى إعداد جيل جديد من النشء ليكونوا خير سفراء لدولة الإمارات العربية المتحدة، يعكسون رسالتها السامية القائمة على إرساء قيم التسامح والتآخي بين شعوب العالم.
ودعا المركز طلاب وطالبات المدارس للتسجيل في البرنامج التدريبي الصيفي الذي ينقسم إلى فترتين تستهدف كل فترة مجموعتين من الطلاب والطالبات تمتد الفترة التدريبية الأولى من 14 يوليو إلى 24 يوليو الجاري، أما الفترة التدريبية الثانية فتمتد من 4 أغسطس إلى 14 أغسطس المقبل، لتشمل الفترتان مجموعتين الأولى من الفئة العمرية (11 إلى 14) عامًا، والثانية من الفئة العمرية (15-17) عامًا ويتم تدريب كل مجموعة على حده.
ويتضمن البرنامج ورشتين تدريبيتين، تأتي الأولى تحت عنوان المتحدث المؤثر، يتم خلالها التعريف بإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونهج القيادة الرشيدة، ومهارات العرض والإلقاء والتواصل الفعال، والتغلب على التوتر، وإعداد التعليق المؤثر، أما الورشة الثانية فتأتي تحت عنوان جماليات الجامع والتطبيق العملي، وتتضمن التعريف بالفن كلغة عالمية للتواصل بين الثقافات.
498 خريجًا وخريجةً للبرنامج خلال دوراته السابقة
يذكر أن عدد خريجي "الدليل الثقافي الصغير" بلغ منذ انطلاقه أكثر من 498 خريجين ويعمل المركز على تبني مواهب فئة الناشئة ويعدهم لمستقبل واعد من خلال هذا البرنامج الذي يأتي ضمن برنامج "الشباب الباني"، ويتيح لهم الاطلاع والتعرف عن كثب على قيم ورسائل المركز المتمثلة في التسامح والتعايش التي جبل عليها مجتمع دولة الإمارات، وبث الوعي لديهم بدورهم كسفراء يمثلون وطنهم بصورة مشرفة.
التعليم المستمر
يفتح البرنامج أمام منتسبيه آفاقا مستقبلية لممارسة مهنة أخصائي الجولات الثقافية-بما تنطوي عليه من مفاهيم التعايش واحترام الآخر، إذ يستند البرنامج على منهجية تعليمية متكاملة، من عناصر التدريب وورش العمل المختلفة، التي تثير شغفهم لتقديم الجولات الثقافية في مراحل عمرية مبكرة، وتشجعهم على الاستمرار في التدريب ضمن المراحل التالية، حيث دأب المركز على تحقيق استدامة التدريب والتأهيل للنخبة من خريجي البرنامج ومواصلة الارتقاء بمهارات الناشئة، من خلال برنامج "دليل المستقبل" الذي يستهدف النخبة من خريجي برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، ويتعهدهم بالتدريب والتأهيل، وصولًا بهم إلى برنامج "ابن الدار"، الذي يؤهلهم للعمل في مجال الجولات الثقافية في الجامع كخريجين متدربين أو العمل بنظام الدوام الجزئي، مع منح خريجي البرنامج أولوية التوظيف في هذه المهنة.
كفاءات وطنية
تجدر الإشارة إلى أن عملية تدريب وتأهيل منتسبي "برامج الشباب الباني" تتم على أيدي كوادر وطنية تتمتع بالكفاءة من أخصائيي الجولات الثقافية في المركز، فى حين بلغت نسبة توطين مهنة أخصائي الجولات الثقافية في مركز جامع الشيخ زايد الكبير 100%.