خدماتنا

تعرفوا على الخدمات المتوفرة والتي تتيح لكم تجربة سعيدة

دليل الوسائط المتعددة

"الدِّلِيل"، خدمة يثري بها الجامع تجربة مرتاديه وهو جهاز وسائط متعددة

برامجنا الدينية

اطلعوا على حزمة البرامج الدينية التي ينظمها المركز.

الوصول

نتيح لكم الوصول عبر أقصر الطرق والاتجاهات

تلاوات من جامع الشيخ زايد الكبير

سورة البقرة

00:50
00:00
02:46
Download
`

التقويم الهجري الإماراتي

تصفح التقويم

مكتبة الجامع

زيارة المكتبة

سوق الجامع

زيارة السوق

الأخبار والمواد الإعلامية

#

مركز جامع الشيخ زايد الكبير يقدم مع غرة كل شهر هجري تجربة بصرية تحاكي مراحل القمر

يقدم مركز جامع الشيخ زايد الكبير العرض الضوئي "للقمر حكاية.. يرويها الضوء"، وهي تجربة بصرية مبتكرة تستلهم مراحل القمر، وتجسد دقة التقويم الهجري الإماراتي الصادر عن المركز، في إطار جهوده الرامية إلى توظيف الفنون البصرية لإثراء تجربة ضيوف جامع الشيخ زايد الكبير، وتعزيز ارتباطهم بالموروث الحضاري والثقافي الإسلامي.

وتقدم التجربة عرضا ضوئيا يروي من خلال الضوء حكاية القمر ومراحله، في مشهد بصري ينسجم مع الطابع المعماري الفريد لجامع الشيخ زايد الكبير، ويُبرز العلاقة الوثيقة بين الحركة الفلكية والتقويم الهجري، الذي يصدره المركز سنويا وفق أعلى المعايير العلمية، بما يعكس أهمية هذا التقويم بوصفه مرجعًا علميًا يعتمد على الحسابات الفلكية الدقيقة.

ويجسد العرض البصري المعنى الذي تشير إليه الآية الكريمة ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾، حيث يبرز ارتباط منازل القمر بحساب الزمن والتقويم الهجري، ويترجم هذه الدلالات القرآنية إلى تجربة ضوئية معاصرة تجمع بين الجمال البصري والمعرفة العلمية، بما يعكس جانبا من الإسهام الحضاري للحضارة الإسلامية في رصد الزمن وتقويمه.

ويختصر العرض الضوئي تجربة الإضاءة القمرية في الجامع، والتي تستمر لمدة شهر قمري كامل، في رحلة بصرية مدتها خمس دقائق، تتبدل خلالها الإضاءة من اللون الأزرق الداكن المتزامن مع بداية الشهر القمري وظهور الهلال، لتقل زرقةً وتزداد سطوعًا تدريجيًا حتى تصل إلى اللون الأبيض عند اكتمال البدر في منتصف الشهر، ثم تعود تدريجيًا إلى اللون الأزرق الداكن إيذانًا بانتهاء الشهر القمري وبداية دورة جديدة.

وتستمد الإضاءة القمرية في جامع الشيخ زايد الكبير تميزها من ارتباطها بنظام تشغيل مرتبط بـ"الساعة القمرية"، التي تعمل على تغيير سطوع التأثير الضوئي المنعكس على الجدران الخارجية للجامع كل يومين على مدار الشهر الهجري، بما يحاكي سطوع القمر في مراحله المختلفة.

ولا يقتصر هذا النظام على بعده الجمالي فحسب، بل يجسد بعدًا حضاريًا وثقافيًا يعكس ارتباط الحضارة الإسلامية بدورة القمر واعتمادها أساسًا لحساب الشهور والتقويم الهجري، مسلطًا الضوء على أحد القواسم المشتركة التي حظيت بحضورها في العديد من الثقافات والحضارات حول العالم.

وتعمل الإضاءة القمرية من خلال أكثر من 840 وحدة إنارة موزعة حول الجامع، تعكس على جدرانه إضاءة متجانسة بأشعة ضوئية دقيقة، إلى جانب 22 برجًا للإضاءة تحيط بالجامع وتسهم في إبراز التناغم البصري بين تشكيلات الضوء والغيوم، بما يعزز جماليات العمارة الفريدة للجامع ويمنح ضيوفه تجربة بصرية استثنائية.

وتُقدم هذه التجربة غرة كل شهر هجري، ويستغرق كل عرض خمس دقائق، بما يتيح للضيوف من مختلف الثقافات فرصة الاستمتاع بهذه التجربة البصرية التي تحتفي ببداية شهر هجري جديد، وتبرز جماليات الضوء وإيقاع الزمن الهجري في مشهد فني متفرد.

اقرأ أكثر
#

جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي يستقبل 3.1 مليون زائر في النصف الأول من 2026

سجل مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2026 إقبالاً كبيراً، حيث استقبل 3,127,607 ضيوف، ليواصل الجامع ترسيخ حضوره منارةً عالميةً تجمع بين الرسالة الدينية والثقافية والمجتمعية، وتعكس رؤية دولة الإمارات في تعزيز قيم التسامح والتعايش والانفتاح على العالم، إلى جانب إطلاق أكثر من 10 مبادرات وبرامج نوعية عززت حضوره الثقافي محلياً ودولياً.

وتوزعت أعداد الضيوف بين 1,841,305 مصلين ومفطرين، و1,241,808 ضيوف من مختلف الجنسيات، إضافة إلى 44,494 مستخدمًا للممشى الرياضي التابع للمركز، وبلغ عدد المصلين في صلوات الجمع 98,469 مصليًا، و229,139 مصلياً في الصلوات اليومية، و533,687 أدوا الصلوات خلال شهر رمضان وعيد الفطر المباركين، وفي ليلة 27 رمضان، صلى في الجامع 53,902 مصلي، أدى 8,056 مصلياً منهم صلاة التراويح، فيما أحيا 45,846 مصلياً صلاة التهجد في أجواء حفتها السكينة والطمأنينة.

وضمن مشروع "ضيوفنا الصائمون"، عمل المركز بالتعاون مع مؤسسة "إرث زايد الإنساني"، وبالشراكة الإستراتيجية مع "فندق إرث"، على توزيع وجبات الإفطار والسحور، حيث وزع المركز خلال الشهر الفضيل 2,605,810 وجبات إفطار في الجوامع التي يديرها ويشرف عليها، مسجلاً رقماً هو الأعلى في تاريخه من حيث توزيع وجبات الإفطار، وبلغ عدد الوجبات الموزعة في رحاب الجامع 980,010 وجبات، و550,240 وجبة في جامع الشيخ خليفة بن زايد الكبير في العين، و265,560 وجبة في جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة، إضافة إلى الوجبات التي وزعت في المواقع الأخرى التابعة للمشروع.

وخلال إجازة عيد الأضحى المبارك، استقبل الجامع 96,565 ضيفاً، بينهم 51,740 مصلياً، منهم 23,641 أدوا صلاة العيد، و43,811 زائراً، و1,014 مستخدماً للممشى الرياضي، فيما بلغ عدد المركبات التي استخدمت مواقف المركز 18,995 مركبة.

وأظهرت الإحصاءات أن 78% من زوار الجامع قدموا من خارج الدولة، بما يعكس الحضور المتنامي للجامع على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وتصدرت آسيا القارات بنسبة 52%، تلتها أوروبا 31%، ثم أمريكا الشمالية 10%، فيما جاءت أفريقيا وأمريكا الجنوبية بنسبة 3% لكل منهما، وأستراليا 1%.

وعلى مستوى الدول، تصدرت الهند القائمة بنسبة 21%، تلتها الصين 10%، ثم روسيا 8%، والولايات المتحدة الأمريكية 7%، وألمانيا 4%، ثم الفلبين، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وبولندا، وباكستان بنسبة 3% لكل منها.

وقدم أخصائيو المركز 1,016 جولة ثقافية، تعرف المشاركون خلالها إلى رسالة الجامع القائمة على السلام والتسامح والتواصل الحضاري، كما استقبل المركز 403 حجوزات لوفود رسمية، ضمت رؤساء دول وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والوفود العسكرية والرسمية، بما يعكس المكانة العالمية التي يحظى بها جامع الشيخ زايد الكبير بوصفه وجهة ثقافية وحضارية بارزة.

وفي إطار رسالته الحضارية الرامية إلى نشر المعرفة وتعزيز الحوار الثقافي وترسيخ القيم المجتمعية، أطلق المركز خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 10 مبادرات وبرامج وفعاليات نوعية، استهدفت مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في تعزيز حضوره محلياً وعالمياً، وإثراء تجربة ضيوفه، وتقديم محتوى ثقافي ومعرفي مبتكر يجمع بين الأصالة والابتكار.

وشملت هذه المبادرات تنظيم معرض "المخطوطات.. هوية وتنمية مستدامة" بالتعاون مع جامعة الإمارات، الذي أبرز القيمة العلمية والحضارية للمخطوطات ودورها في حفظ التراث الإنساني، إلى جانب مشاركة المركز في منتدى قازان 2026، حيث استعرض تجربة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار الحضاري، وقدم أبرز مبادراته الثقافية والمعرفية أمام جمهور عالمي.

كما عزز المركز برامجه الهادفة إلى نشر المعرفة، من خلال تنظيم الموسم السادس من برنامج "جسور" خلال شهر رمضان، والذي استضاف ضيوفاً من ثقافات متعددة، وأتاح لهم فرصة خوض تجربة رمضانية متكاملة في رحاب الجامع والتعرف إلى قيم التسامح والتعايش في دولة الإمارات.

كما أطلق المواسم الجديدة من مسابقة "ضي" للتصوير الضوئي، التي تأتي امتداداً فنياً لجائزة "فضاءات من نور للتصوير الضوئي"، تأكيداً على دور الصورة كلغة عالمية للتواصل الحضاري.

وفي إطار جهوده لصون الموروث الثقافي الإنساني وإبراز الدور الحضاري للحضارة الإسلامية، أطلق المركز مبادرة "إسهامات العلماء المسلمين"، الهادفة إلى تسليط الضوء على الإسهامات العلمية الرائدة للعلماء المسلمين عبر العصور، ودورهم في تأسيس العديد من العلوم الحديثة وإثراء مسيرة التقدم الإنساني.

وأنتج المركز ثلاث حلقات جديدة من سلسلة "إسهامات علماء المسلمين" التي تستعرض إنجازات نخبة من العلماء المسلمين وإسهاماتهم في مختلف مجالات المعرفة والعلوم، إلى جانب إطلاق حساب "أفنان" على منصات التواصل الاجتماعي كمنصة متخصصة لنشر الأدعية وتلاوات أئمة الجامع.

ونفذ المركز عدداً من البرامج والمبادرات المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر، دعماً للقيم المجتمعية والأسرية، تزامناً مع "عام الأسرة".

وأثرى متحف "نور وسلام" وتجربة "ضياء التفاعلية–عالم من نور" تجربة ضيوف الجامع، حيث دشن المركز عرضاً جديداً لمجموعة مختارة من مقتنيات المتحف ضمن خطة دورية لصون التراث الإسلامي وتعزيز الاستدامة الثقافية، فيما تقدم تجربة "ضياء" رحلة حسية غامرة تعتمد تقنيات العرض بزاوية 360 درجة والمؤثرات الضوئية والصوتية والحسية، لتأخذ الضيوف في رحلة تبدأ من فضاء الكون وصولاً إلى أرض الإمارات العربية المتحدة وإرثها الحضاري والإنساني.

اقرأ أكثر
#

مركز جامع الشيخ زايد الكبير يفتح باب التسجيل في الدورة الـ14 من برنامج ``الدليل الثقافي الصغير``

أبوظبي في 9 يوليو/ وام / أعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير فتح باب التسجيل في الدورة الرابعة عشرة من برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، أحد البرامج المنضوية تحت مظلة "الشباب الباني" التي تجمع مبادرات المركز وأنشطته وبرامجه الموجهة لفئة النشء والشباب من أبناء الوطن.

وخُصص البرنامج لطلبة المدارس من البنين والبنات ضمن فئتين عمريتين "11-14 عاماً" و"15-17 عاماً"، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وترسيخ ارتباطهم بقيم الوطن وهويته الحضارية والثقافية.

ويمنح البرنامج المشاركين فرصة نوعية للانخراط المبكر في منظومة تدريبية متكاملة، تؤهلهم لتقديم الجولات الثقافية داخل أحد أبرز المعالم الحضارية في الدولة والعالم، من خلال تعريفهم بأساسيات ومعايير الأداء المهني للجولات الثقافية وتدريبهم عليها عمليا على أيدي نخبة من أخصائيي الجولات الثقافية المواطنين في المركز.

كما يطلعهم على رسالة المركز في إحياء فنون الحضارة الإسلامية بوصفها إرثاً تتناقله الأجيال، وترسيخ قيم التسامح والتعايش التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه".

وبلغ عدد خريجي البرنامج منذ انطلاقه وحتى دورته الأخيرة 628 خريجاً، ما يعكس نجاحه في استقطاب وتأهيل أجيال من النشء والشباب للمشاركة في نقل الرسالة الثقافية والحضارية للمركز.

ويشكل البرنامج جزءاً من سلسلة متكاملة تبدأ بتأهيل النشء من خلال برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، ثم تأهيل المتميزين للالتحاق ببرنامج "دليل المستقبل"، وصولاً إلى برنامج "ابن الدار"، ليصبحوا جزءاً من فريق الجولات الثقافية بالمركز، ويساهموا في تقديم الجولات الثقافية لضيوف الجامع من مختلف ثقافات العالم باحترافية وكفاءة عاليتين، ويعكسوا الصورة الحضارية المشرقة لدولة الإمارات ورسالتها الإنسانية السامية.

ودعا المركز طلبة المدارس من البنين والبنات إلى التسجيل في البرنامج، الذي ينقسم هذا العام إلى دفعتين: الدفعة الأولى: من 27 يوليو إلى 6 أغسطس 2026، للفئة العمرية من 11 إلى 14 عاماً والدفعة الثانية: من 10 إلى 20 أغسطس 2026، للفئة العمرية من 15 إلى 17 عاماً.

ويأتي برنامج "الدليل الثقافي الصغير" تماشياً مع أهداف "عام الأسرة"، وانطلاقاً من حرص المركز على توظيف أوقات النشء والشباب خلال الإجازة الصيفية في برامج نوعية تسهم في تنمية مهاراتهم، وتعزيز معارفهم، وبناء شخصياتهم، وترسيخ ارتباطهم بقيمهم الوطنية والثقافية. كما يجسد البرنامج تطبيقاً عملياً لإحدى أبرز قيم المركز المؤسسية، وهي "نعمل بوطنية نابعة من إرث الإمارات الأصيل"، إذ يندرج ضمن منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي ينفذها المركز دعماً لدور الأسرة والمجتمع في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الأجيال الناشئة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بهويته الوطنية وقادر على تمثيل وطنه بصورة حضارية في مختلف المحافل.

للتسجيل والحصول على مزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمركز: www.szgmc.gov.ae، أو التواصل عبر الرقم 024191919.

اقرأ أكثر

العمارة الإسلامية في الجامع

العمارة الإسلامية في الجامع

تعد الجولات الثقافية التي ينظمها مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أحد أبرز الأنشطة التي يتيح لمرتادي الجامع من مختلف ثقافات العالم، الالتحاق بها مجانًا، للتعرف على ما يزخر به تصميمه من جماليات العمارة الإسلامية، وتصاميمها وفنونها، وما تنطوي عليه هذه التفاصيل من رسائل وقيم. تستغرق الجولة الثقافية حوالي 45 دقيقة، ويقدمها باللغتين العربية والإنجليزية، أخصائيو جولات ثقافية مؤهلون في المركز.

المحراب

المحراب أحد أهم عناصر الجوامع والمساجد في العمارة الإسلامية، ويصمم عادة بشكل نصف دائري في منتصف حائط القبلة، وقبل اختراع مكبرات الصوت كان الهدف منه؛ تكبير صوت الإمام. ومما يميز تصميم محراب جامع الشيخ زايد الكبير، الخطوط المتموجة باللونين الأبيض والذهبي، وهو تصميم مستوحى من آياتٍ قرآنية تصف أنهار اللبن والعسل في الجنة، قال فيها سبحانه وتعالى: }مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ{ سورة محمد-15، وهو مفهوم تشترك فيه الأديان السماوية الثلاثة، ويبرز القواسم المشتركة بينها، حيث يمثل الجزء العلوي للمحراب خلية النحل، التي تنبعث منها خطوط ذهبية مموجة، مغطاة بفسيفساء ورق الذهب والزجاج، وتوحي بأنهار العسل، إلى جانب الخطوط المتموجة باللون الأبيض، والتي تشير إلى اللبن.

الأعمدة

يُزيّن أروقةَ الجامع الخارجية، 1096 عمودًا سداسيَّ الجوانب، صُنعت من الرّخام الأبيض المطعّم بالأحجار شبه الكريمة، التي جُلبت من مختلف أنحاء العالم، كاللازوردْ واليَشْبُ الأحمرُ والجَمْشَتُ الأُرجُوَانِي، والصدف، وذلك بتصاميم زهريّة متشابكة، نُفِّذت يدويًا بتقنية "البيترا دورا"، التي نشأت في إيطاليا خلال القرن السادس عشر، ووصلت إلى سلالة المغول في أوائل القرن السابع عشر. حيث نُحِتت كل قطعة من قطع الرّخام على الأعمدة وطُعِّمت ورُصِّعت يدويًا في موقع البناء خلال المراحل الأخيرة من إنشاء الجامع، على أيدي عـدد من الحرفيين المغول المهرة الذين ينتمون للجيل الــــ16، مـن محترفي فن "البيترا دورا"، والذين كانت لهم بصمة خاصة في "تاج محل" بالهند، وذلك بتوجيه من الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه-؛ وهو ما ساهم في إحياء هذا الفن، الذي كان قد أوشك على الاندثار. وقد استُوحي تصميم الأعمدة من شكل النخلة، في تعبير عما يميز مجتمع دولة الإمارات من كرم وأصالة وقيم نبيلة، وتعتبر التيجان الذهبية أعلى الأعمدة، من أكثر المعالم المؤثرة في التصميم الخارجي للجامع، وهي مصنوعة من الألمنيوم المؤكسد ذهبيّ اللون.

حائط القبلة

يقع حائط القبلة جهة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، التي يتجه نحوها المسلمون في صلاتهم، صُمم حائط القبلة في قاعة الصلاة الرئيسة بتصاميم لزهور خماسية الأطراف يحمل كل منها اسمًا من أسماء الله الحسنى، البالغ عددها تسعة وتسعين اسمًا، ومنها: الرحمن، الرحيم، الصبور، الكريم، وغيرها، يتوسطها لفظ الجلالة (الله)، وقد استخدم الخطّاط الإماراتي محمد مَندي التميمي الخطّ الكوفي في رسمها على هذه الجدران المضاءة بالألياف الضوئية، في تصاميم الأفرع النباتية، لتشع بجمالية خاصة، على الحائط الذي يغلب عليه اللون الأبيض الهادئ، على خلاف بقية الجدران التي تتسم بتعدد الألوان، وذلك اجتنابا لتشتيت انتباه المصلين، وفوق اسم "الله" توجد وردة دون اسم، تعبر عن تعدد أسماء الله وصفاته الكاملة المطلقة، وتحت اسم "الرحمن" و"الرحيم"، رُسمت الآيات القرآنية: {وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} سورة الأعراف-180، }هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ{ سورة الحشر-23، وهي آيات تدعو المسلمين إلى معرفة معاني هذه الأسماء والدعاء بها.

الثريات

يضم جامع الشيخ زايد الكبير7 ثريات تتناغم بتصميمها الفريد مع فنون عمارته الإسلامية، وتلفت أنظار مرتاديه من مختلف أنحاء العالم، حيث تتدلى من القباب الثلاث داخل قاعة الصلاة الرئيسة في الجامع ثلاث ثريات كريستالية ضخمة -متشابهة في التصميم، تتوسطها الكبرى، إضافة إلى أربع ثريات تصغرها حجمًا، وُزِّعت في كل من قاعة كبار الشخصيات، وقاعة الزهور والقاعتين الجانبيتين للقاعة الرئيسة.

استوحي تصميم ثريا القاعة الرئيسة في الجامع من النخلة، حيث تحاكي شجرة النخيل المقلوبة، فيمثل الجزء الأسطواني جذع النخلة، ويمثل الجزء المتشابك المقعر السعف، أما الكريات الكريستالية بالألوان الأحمر، والأصفر، والأخضر فتمثل الرطب، وفي ذلك ما يوحي بالقيم النبيلة التي عرف بها مجتمع دولة الإمارات كالأصالة والكرم، والعطاء الذي رسخه الوالد المؤسس في نفوس الأجيال. وتكاملت جماليات تصميم الثريات مع التصميم الزخرفي (الميدالي) على السّجادة تحتها تماما والتي تبدو بدورها كحوض ماء يعكس ألوان الثريا.

ويقارب وزن الثريا الكبرى في القاعة الرئيسة 12 طنًا، ويبلغ قطرها 10 أمتار، أما ارتفاعها فيبلغ 15 مترًا ونصف، وتحتوي 15,500 ألف صمام إضاءة (LED)، أما الثريتان الأصغر حجمًا في القاعة الرئيسة فيبلغ وزن كل منهما 8 أطنان بارتفاع 12مترا ونصف، وقطر يبلغ 7 أمتار، كما تضمان 9,500 مصباح، ويضم الجامع ثريات بقطر 4 أمتار ونصف، وارتفاع 6 أمتار ونصف، ويبلغ وزنها طنين، وتضم 1،200 مصباح، أما أصغر الثريات، فيبلغ قطرها 3 أمتار ونصف، وارتفاعها 5 أمتار ونصف، بوزن 1.4 طن، وتضم 1,000 مصباح.

استخدم في صناعة الثريات، الفولاذ المذهّب المقاوم للصدأ، أما التذهيب فتم باستخدام الذهب المجلفن عيار 24 قيراطًا، ورُصّعت صفائح الثريات بكريستال سواروفسكي، ويبلغ عدد كرات الكريستال المستخدمة في تصميم الثريات بالألوان الأخضر والأحمر والأصفر نحو 40 مليون قطعة، تضفي أضواؤها المتلألئة جمالية خاصة على المصلى بأكمله.

السجادة

تضم قاعة الصلاة الرئيسة في جامع الشيخ زايد الكبير، أكبر سجادة في العالم، سجلتها موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 2017م، والتي يُعد تصميمها الفريد إحياءً للفنون الإسلامية الأصيلة بثرائها وتنوعها، وهو تصميم (ميدالي) نسجته يدويًا ببراعة تامة أنامل(1200) من أمهر حرفيي العالم، ليتناغم مع تصميم الثريا التي تعلو وسط السجادة مباشرة، حيث يبدو تصميمها الدائري وكأنه يلتقي في نقطة مركزية تتدلى فوقها تماما قطع الكريستال من الثريا كقطرات من اللون توشك أن تتساقط على تصميم السجادة؛ الذي يبدو بدوره كما لو كان انعكاسا لتلك القطرات ، على حوض ماء. ولتنظيم وتسوية صفوف المصلين على السجادة بمساحتها الشاسعة تم تحديدها بـ 32 خطًا للصلاة، تم إبرازها عن طريق حلاقة السجادة وتقليل كثافتها مقارنة بالخطوط الموجودة، دون التأثير على جمالية تصميمها. واستغرق تصميم السجادة وحياكتها عامين، وهي فترة قياسية بالنظر لحجمها ومستوى إتقان صنعها، حيث بلغت مساحة السجادة في المرحلة النهائية 5,400 مترٍمربعٍ، وبلغ وزنها حوالي 35 طنًا، يشكل الصوف النيوزيلندي منه70%، من إجمالي وزنها بينما يشكل القطن 30% .

الإضاءة القمرية

يستمد نظام الإضاءة قيمته الجمالية والثقافية التي انفرد بها عن غيره، من برمجته بنظام تشغيل مرتبط بـ(الساعة القمرية)، التي تعمل على تغيير سطوع التأثير الضوئي المنعكس على الجدران الخارجية للجامع كل يومين على مدار الشهر الهجري، ليحاكي سطوع القمر في مراحله، بادئًا بالضوء الأزرق الدّاكن تزامنًا مع الهلال، ليقل زرقةً ويزداد سطوعًا تدريجيا حتى يصل إلى اللون الأبيض تزامنا مع (البدر)، ثم يعود تدريجيًا إلى اللون الأزرق الداكن الذي يتزامن مع اختفاء القمر، بادئًا دورته من جديد؛ لينطوي النظام إضافة إلى بعده الجمالي على بعد حضاري يجسد إحياءه لموروث ثقافي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة الإسلامية، وهو اعتماد دورة القمر في حساب الشهور؛ وهي ظاهرة لها حضورها واعتباراتها في العديد من الأديان والثقافات، واعتمدت عليه التقويمات القمرية التي لاتزال تُستخدم في مختلف أنحاء العالم، مسلطا بذلك الضوء على القواسم المشتركة بين الثقافات. وتعمل الإضاءة القمرية بأكثر من 840 وحدة إنارة وُزعت حول الجامع، لتعكس على جدرانه إضاءة متجانسة ومنتظمة بأشعة ضوئية دقيقة، بالإضافة إلى اثنين وعشرين برج إضاءة يحيط بالجامع لإظهار تجانس تشكل الغيوم مع الإنارات بشكل جمالي، حيث تم تصميمها لتتناغم مع جماليات الجامع المعمارية، ويحتوي كل برج إنارة على ما يتراوح بين 9 و13 كشافًا ضوئيًا.

حلم المؤسس

تطلع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بشغف لإنشاء جامع يمثل وسطية الدّين الإسلامي، وتحقق حلمه بإنشاء "جامع الشيخ زايد الكبير"، أحد أكبر جوامع العالم، وأبرز معالم إمارة أبوظبي، حيث بدأ التخطيط لبناء الجامع أواخر الثمانينيات لكن مرحلة البناء الفعلية، بدأت في الخامس من نوفمبر عام 1996م، وانتهت عام 2007م، ليفتح الجامع أبوابه لأول مرة أمام جموع المصلين الذين توافدوا إليه لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك.

ليكون محط أنظار العالم بهندسته الإسلامية، وجمالياته المعمارية ومقتنياته الفريدة، التي التقت في تفاصيلها ثقافات الحضارة الإسلامية، بعصورها المختلفة؛ في إطار هندسي آسر يعبر عن الرؤية الاستشرافية للوالد المؤسس، والتي أراد من خلالها للجامع أن يكون صرحًا دينيا، وملتقى للثقافات، ومنبرًا لمفاهيم التسامح والتواصل الحضاري، وهي رؤية انتهجتها القيادة، لتتجسد اليوم في المكانة التي رسخها الجامع على خريطة السياحة العالمية، حيث بات مقصدًا للزوار من مختلف أنحاء العالم، وملتقى يجمعهم على تعدد ثقافاتهم ضمن إطار من القيم الإنسانية النبيلة، المستلهمة من سماحة الدين الإسلامي والشيم المتأصلة في مجتمع دولة الإمارات، والتي تعبر عنها منظومة الخدمات والبرامج التي يحرص المركز على تقديمها لمرتاديه بمختلف فئاتهم واحتياجاتهم؛ الأمر الذي جعله يتربع على مراكز متقدمة لسنوات عدة كأفضل وجهة ثقافية وسياحية حسب تصنيف موقع تريب أدفايزر المتخصص في مجال السياحة، كما اعتلت منجزاته منصات التكريم في محافل عدة.

شُيِّد الجامع على أرض ترتفع على نحو 10 أمتار، على مشارف مدينة أبوظبي، بمساحة إجمالية، تبلغ أكثر من 555ألف متر مربع، لتبلغ قدرته الاستيعابية حوالي 55000 مصل، وقد استغرق بناء الجامع 11 عاما ويضم تصميمه بصمات عالمية لفنانين وحرفيين من مختلف أنحاء العالم، ودخلت في إنشائه مواد طبيعية بمعايير عالمية عالية الجودة، كالرخام والحجر والذهب والأحجار شبه الكريمة، والكريستال، والسيراميك، تم استيرادها من دول مختلفة، منها: إيطاليا، ألمانيا، المغرب، الهند، تركيا، الصين، المملكة المتحدة، نيوزيلاندا، اليونان وغيرها. وساهم في تشييده 3000 عامل، و38 شركة مقاولات عالمية، لتلتقي بذلك على أرضه ثقافات العالم.

حساباتنا على منصات التواصل الاجتماعي